ميرزا محمد حسن الآشتياني

205

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

4 - آية السؤال « * » ( 121 ) قوله قدّس سرّه : ( بناء على أنّ وجوب السؤال . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 288 ) أقول : قد يقال : إنّ وجوب السؤال له دلالة عرفية على وجوب قبول قول المسؤول عنه وحجيّته ، من غير حاجة إلى ملاحظة لزوم لغويّة وجوب السّؤال على تقدير عدم وجوب القبول ، بل قد يدّعى ذلك في الآيتين السّابقتين أيضا . ثمّ إنّ المسؤول عنه ليس جميع أهل الذّكر ، بل كلّ واحد منهم ، فإنّ المقصود كون المسؤول عنه أهل الذّكر ، فيصدق على سؤال بعضهم ، والمراد بأهل الذّكر أهل الاطّلاع والخبرة بالأحكام ، فيصدق على الرّاوي أو أهل العلم ، فيصدق على من كان منهم من أهل العلم ، ويتمّ في الباقي بالإجماع المركّب .

--> ( * ) وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ، « النحل : 43 » . وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ، « الأنبياء : 7 » .